تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
و ( بسيط ) و ( عميل ) . . . و . . . و . . . ! ! وهذا ليس قصوراً أو تقصيراً عند المراجع الآخرين بقدر ماهية المباني الفكرية والفقهية التي يعتمدها الفقيه المرجع ، مع كل إيماننا بتشابه دور المراجع مع دور الأئمة من حيث تعدد الأدوار ووحدة الهدف ، ولكن يبقى الترجيح للأمة في تفضيل هذا المرجع على ذاك بلحاظ الظرف الذي يتطلب هذا الاختيار ، ولا يعني ذلك أن الأمة هي التي تحدد دور المرجع ، بل هي تستجيب للمرجع ذو الفاعلية الأكثر حضوراً والتأثير ملموس في الساحة . وبعد أن تصدى للمرجعية بطرق منهجية ومبرمجة لحركته الإصلاحية العامة ، أوجد الرجل ( رض ) أنماطاً جديدة غير مألوفة من قبيل علاقة المرجع بالسلطة ، وعلاقته أيضاً بالسياسة ، والأهم علاقته بالأمة التي لم يعرف لها حد أو نوعاً من التصور ، ومن ثم أوجد اصلاحات عامة في الحوزة والمجتمع ، وترك موسوعة أو منظومة من المفاهيم لم تكن سائدة ومتعارفة من قبل شكلت خصوصية مميّزة في مرجعيته ونهضته ، والأبلغ أنه أعاد إلى الفقه الشيعي الثقافة الاستشهادية بعد أن انحسرت في نطاق ضيّق من شرائح المجتمع المتطلع للتجديد والتغيير ، كل ذلك وسط دهشة واستغراب المجتمع الديني ، فمثلت حركته حالة من الاستثناء في نمط التحرك المرجعي ، فكان له الجرأة بالإقدام للخيار الفقهي الأنضج والأمثل بعد أن وجد ثقافة التقليد منحسرة بعامل التقية ومجالات التبرير . فلمثل هذا التطلع الاصلاحي بآلياته ومجالاته المتعددة ، ولدّ هزات
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 160 | نخبة من العلماء و الباحثين