كانت صلاة الجمعة ( المليونية ) أولى فقرات مشروعه الإصلاحي ، والتي استطاع من خلالها أن يؤسس موسوعة مفاهيمية توعوية على الصعيدين الديني والاجتماعي ، وأخرى حول الشؤون الثقافية والسياسية ومفاهيم أخرى حول دور القائد . . . وبذكاءٍ وبراعة وإبداع استطاع تحييد السلطة أمام التنامي السريع في حركته .
فاستطاع أن ينتزع منها بعض أدواتها ويقهر جبروتها ويُحجّم كبرياءها ومنهجيتها ، ومن ثمّ دخل معها في صراع علني أشارت إليه خُطبه الأخيرة .
ولم يحتمل النظام بطبيعته أقل بكثير من حركة الصدر الثاني ، إلا أن ظروفه جعلت منه أن يساير هذه الحركة الجماهيرية ، ولكن بعد أن وجد الجماهير بعيدة عن تطلعاته وتوجهاته ، أسرع بالإجهاز على الصدر ( الثاني ) وفق مسرحية هزيلة أعدّها ، ظناً أن الأمة عسى وأن تصدّق ذلك ! !
ثانياً : الصدر ( الثاني ) شاعراً
تعتبر أسرة آل الصدر من الأسر العلمية المميزة والنادرة بالعلمية والأعلمية فضلًا عن أن الكثير من رجالها ونسائها خاضوا مضمار الأدب وسجلوا فيه حضوراً واسعاً كماً ونوعاً - وبات من النادر ان لا نجد في الموسوعات الأدبية ذكراً لشاعر أو أديب من آل الصدر يقول الشيخ علي الخاقاني في احدى موسوعاته الأدبية وهو يترجم لادباء من آل الصدر لم يغفل عن اظهار الميزة العلمية لهذه الأسرة ( آل الصدر من الأسر العلوية والعلمية الشهيرة في العراق ، وقد كان موطنها الأول في بغداد وكربلاء
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 162
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٦٢