تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في محاولاته احتواءها بعد أن عجزت هي عن احتوائه ، وأيقن أنه مقتول لا محالة قررّ التصعيد وتحمّل النتائج وعبر الأمور التالية : أ ) الإصرار المطلق على رفض الدعاء للطاغية في خطب الجمعة حتى بكلمة واحدة رغم إصرار الأخير وأزلامه على ضرورة الدعاء له مستغلًا فترة العدوان الأمريكي البريطاني على العراق لتبرير هذا الدعاء والحاجة السياسية إليه . ولكن السيد الشهيد أكّد بشدّة على جميع وكلائه أنه لا يجوز الدعاء لأي بشر في الدنيا في الصلاة إلا للمعصوم - حسب تعبيره قدس سره - . ب ) التحريض على أمريكا وبريطانيا وإسرائيل في الصلوات والخطب والمناسبات باعتبار الطرفين الأوّلين هما اللذان جاءا به ومكّناه على امتداد حربه مع إيران ، وإنّ إسرائيل هي عدوّة العرب والمسلمين الأولى مضمّناً هذا التحريض أو مُستخدماً شعار الرفض المعبّر ( كلا كلا للظالم ) وما يعنيه ذلك الشعار في تلك الأجواء التي كان النظام يحسب فيها الأنفاس ويحصي الكلمات كما هو معلوم ، ومن يعنيه بالظالم آنذاك ؟ وهل هناك من ظالم أصلًا في حكومة صدام ابن حسين ) ؟ ! ج ) أحصى مرّة اثني عشر سبباً عرّض خلالها بالسلطة لمنعها المسيرة الجماهيرية المذكورة آنفاً التي كانت معدّة لزيارة الإمام الحسين عليه السلام ، إضافةً لما كان يؤشّر عليه من أسباب نزول الشُهُب في سماء العراق وما كان يعرضه تلفزيون الشباب من تبذّل وهبوط وترّهات . . . وهي أمور ما كان ليقترب مِنْ ذكرها أو التحرّش بها إلّا من وضع روحه على راحته أو استعدّ لأنْ يحمل خشبة إعدامه على ظهره - كما يقولون - .