ثالثاً : إن التمحيص ليس للكشف والإظهار أمام الآخرين والتأريخ فَحَسب ، وإنّما يتضمّنُ - في الحقيقة - تغييراً حقيقياً وتأثيراً جوهرياً في ذات الفرد « 1 » .
رابعاً : يتمخّض قانون التمحيص تقسيم العالم إلى معسكرين وفسطاطين : فسطاط كفر لا إيمان فيه ، وفسطاط إيمان لا كفر فيه « 2 » .
خامساً : النتائج الصالحة التي يتمخّض عنها قانون التمحيص الإلهي الكبير في عصر ما قبل الظهور ، على أربعة درجات :
الدرجة 1 : الإخلاص التام والوعي الكامل ، الذي يتمثّل باستعداد الفرد للتضحية بكلِّ غالٍ ورخيص ، على الإطلاق ، في سبيل العدل الإلهي ، وتطبيق الأهداف الكبرى .
الدرجة 2 : الإخلاص الثابت ، الذي يتمثل في قدرة الفرد على السيطرة بإرادته على كلِّ صعوبة وإغراء . . والذي تؤهله لأن يكون من القواعد الشعبية الصالحة لدولة الحق في اليوم الموعود ، أو أن يكون جندياً محارباً خلال الفتح العالمي في ذلك اليوم .
الدرجة 3 : الإخلاص الإقتضائي : وهو أن يكون الفرد محبّاً للحقِّ والعدل الإلهي في نفسه ، ومسايراً - في الوقت نفسه - لظروف الظلم أو الإغراء إلى حدٍّ ما !
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى : 262 .
( 2 ) المصدر السابق : 213 .