الدرجة 4 : الذينَ يشعرون ، جرّاء التمحيص العالمي ، بفشل التجارب التي عاشتها المبادئ والفلسفات التي ادّعت حل مشاكل العالم ونشر العدالة والرفاه في ربوعه . وهو شعورٌ خفي ، في اللا شعور ، بالحاجة الماسة إلى المنقذ العالمي « 1 » والأطروحة الشاملة العادلة « 2 » .
سادساً : سقوط الكثير من الناس بقانون التمحيص ، لما يواجهونَ من فتنةٍ ، وهرج ومرج ، وحيرة وبلبلة ، وفرقةٍ واختلاف ، وتحاسد وتدابر وتباغض ، وطغاة ومستبدين ، وعلماء سوء ووعاظ سلاطين ، كما جاء في الروايات :
« والله لتميّزُنَ ، والله لتمحصُنَّ ، والله لتُغربَلُنَّ كما يغربل الزِّوان من القمح » « 3 » . [ الإمام الباقر عليه السلام ] .
« لابدَّ للناس من أنْ يمحصّوا ويميّزوا ويغربلوا ، وسيخرجُ من الغربال خلقٌ كثير » « 4 » . [ الإمام الصادق عليه السلام ] .
« والذي بعثه بالحقِّ لتبلبلنَّ بلبلة ، ولتغربلنَّ غربلة ، حتى يصير أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقنَّ سابقون كانوا قد قصروا ، وليقصّرنَ سبّاقون كانوا قد سبقوا » « 5 » . [ الإمام علي عليه السلام ] .
هامش
( 1 ) راجع : الغيبة الكبرى : 213 - 214 .
( 2 ) راجع : الغيبة الكبرى : 408 .
( 3 ) الغيبة الكبرى : 260 ؛ عن غيبة النعماني .
( 4 ) الغيبة الكبرى : 260 ؛ عن غيبة النعماني ، والكافي للكليني .
( 5 ) الغيبة الكبرى : 261 ؛ عن غيبة النعماني .