لأنّهم يمثِّلونَ الحقّ صرفاً ، وينتمون إلى فسطاط الحق الذي لا كفر فيه ، كما سبق أن سمعنا من الأخبار » « 1 » .
العراق : عاصمة العالم !
« إن العراق - كما يرى المرجع الصدر - سيُصبح الأرض التي تتمخّض عن عددٍ غير قليل من القواد الرئيسيين للمهدي عليه السلام بعد ظهوره . . .
والسِّرُّ في ذلك : ليس هو أفضلية العراق ككل على غيره ، وإنّما ذلك باعتبار ما يمرُّ به الشعب هناك من مآسٍ ومظالم أكثر من غيره من الشعوب المسلمة » ! ! ، و « زيادة الظلم تتمخض عن كثرة الإخلاص والمخلصين » « 2 » !
ولعل الخطبة ( 47 ) في نهج البلاغة تلخص معاناة العراق ومخاضاته ، وما سيؤول إليه مصيرُ أعدائه :
« كأنّي بكِ يا كوفة تُمدِّين مدَّ الأديم « 3 » العُكاظي ، تُعركينَ بالنوازل ، وتُرْكَبينَ بالزّلازل . وإنّي لأعلمُ أنّه ما أرادَ بكِ جبّارٌ سوءاً إلا ابتلاه الله بشاغل ، ورماهُ بقاتل » ! !
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى : 260 - 261 .
( 2 ) الغيبة الكبرى : 105 .
( 3 ) الأديم : الجلد المدبوغ .