تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
7 . آية إظهار الدين : ما نزل تأويلها بعد ! ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) « 1 » . وهذه الآية - كذلك - تمثل تطبيقاً لآية الخلق والعبادة ، « وهي تعطينا بوضوح الغاية والغرض الرئيسي من إرسال رسول الإسلام ( ص ) بالهدى ودين الحق . يدلنا على ذلك قوله تعالى : ( لِيُظْهِرَهُ ) ، حيث دلت لام التعليل على الغاية ، والسبب في إنزال شريعة الإسلام ، وهو أن يظهرهُ أي يجعله منتصراً ومسيطراً على غيره من الأديان والعقائد كلها ، وذلك لا يكون إلا بسيطرة دين الحق على العالم كله » « 2 » . ولذا فقد نصت الروايات أنّهُ لم يأتِ تأويلها بعد : الشيخ الصدوق بإسناده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجل : ( هو الذي أرسل رسوله . . . ) « والله ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزلُ تأويلها حتّى يخرج القائم عليه السلام . . » « 3 » . وعنه عليه السلام : « والله ما نزل تأويلُها بَعد ، فقال لهُ أبو بصير ( راوي الحديث ) : جعلتُ فداك ، ومتى ينزلُ تأويلها ؟ قال عليه السلام : حتّى يقوم
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 33 . ( 2 ) الغيبة الكبرى : 205 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة ، الصدوق : 2 / 670 . إيران : مؤسسة النشر الإسلامي ، 1405 ه - .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 115 | نخبة من العلماء و الباحثين