« فوالذي نفسي بيده ما ترون ما تُحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يُسمِّي بعضُكم بعضاً كذابين » « 1 » . [ الإمام علي عليه السلام ] .
« كيف بكم وبزمانٍ يوشك أنْ يأتي ، يغربل الناس فيه غربلةً ، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم ، فاختلفوا ، وكانوا هكذا ( وشبكَ بينَ أصابعه ) » « 2 » . [ الرسول الأكرم ( ص ) ] .
يسلِّط السيد الصدر بعض الأضواء على بعض الروايات الآنفة :
« والتمحيص هو التنقية وإبعاد الرديء ، والغربلة هي النخل بالغربال حتّى يخرج الزِّوان ، وهو الحبُّ الغريب عن الحنطة يكون على شكلها وليس منها » .
« وغربلة البشر تكون بقانون التمحيص الذي عرفناه ، وغربالهم فيها هي الظروف الصعبة والظلم الذي يعيشُهُ الفرد والمجتمع من ناحية ، والشهوات والمغريات والمصالح الضيقة من ناحية أخرى : « وسيخرجُ من الغربال خلقٌ كثير » بمعنى أن أكثر البشر يتّبعون الباطل وينحرفون مع الشهوات والمصالح ، أو مع الظالمين المنحرفين ، فيصبحون « حثالة قد مرجت [ اضطربَت والتبست وفسدت ] عهودهم وأماناتهم » والمراد بها : الدّين والالتزام بالإسلام ، وما يستتبعه من خلق كريم وسلوك قويم » .
« وتبقي في نتيجة التمحيص الطويل ( عصابةٌ لا تضُرُّها الفتنة شيئاً ) ؛
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى : 261 260 .
( 2 ) الغيبة الكبرى : 260 ؛ عن : سنن أبي داود ، وابن ماجة .