تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مقدراً في التخطيط الإلهي استئصاله عن الوجود ، لإمكان مشاركته في التمحيص العام » « 1 » . « ومن هنا بقي هذا الاتجاه ( الملحد ) في التأريخ ، لكي يتمخض بعد حوالي ثلاثة آلاف عام عن السيطرة الجديدة للمادية على البشر للمرّة الثانية ، ولكنها في هذه المرة ليست بدائية ، وإنّما هي مادية ( تقدميّة ) ومعقدة ومفلسفة وذات شعارات براقة ، وذات قوّة ومنعة بحيث يصعب مجرّد التفكير في منازلتهم فضلًا عن القضاء عليهم . وهو معنى قوله في أحد الأخبار السابقة : لا يُدان لأحدٍ في قتالهم » « 2 » . بيد أنّه يرى - في الوقت نفسه - مدى الصراع الداخلي الذي تعاني منه الجبهة المعادية المتمثلة بالحضارة المادية المعبّر عنهُ بمفهوم ( يأجوج ) مرة ، ومفهوم ( مأجوج ) أخرى ، والذي يكون في الأعم الأغلب عنيفاً وعميقا « 3 » . ويرى السيّد المفسّر أن التفاسير قد « تطاحنت » في ما جاء في القرآن عن يأجوج ومأجوج ، « حتى لم تكد ترسو على أمرٍ مشترك » ، بيد أن الأمر المهم يكمن في مدى ارتباط هذهِ المسألة المهمة بمستقبل البشرية ، والدولة العالمية « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 152 . ( 2 ) تاريخ ما بعد الظهور : 152 . ( 3 ) المصدر السابق : 156 . ( 4 ) المصدر السابق : 146 - 147 .