لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ ) » « 1 » .
ويلفتُ أنظارنا إلى ما قد يتبادر خطأ من الآية بانحصار الهلاك والفناء عن الطريق المعجز ، فيقول : « وليس الأمر الإلهي بالفناء منحصراً بالطريقة الإعجازية ، بل تشمل النتيجة التي قلناها ، وهي أن فشل الدول في التمحيص يولِّد بينها الحرب المدمّرة الماحقة التي لا تُبقي للدول المتحاربة ولا لأسلحتها ولا لكبريائها أيّ وجود » « 2 » .
ويؤكد أن « التنبؤ بحدوث الحرب المدمرة قبل الظهور ، موجودٌ في الروايات ، بشكل وآخر ، مروية من قبل المحدّثين من الفريقين » .
ويذكر العديد من الروايات التي تنبئ بحرب عالمية مدمّرة « 3 » .
« يذهب الرجال ويبقى النساء ، حتى يكون لخمسين امرأة قيِّم واحد » .
« لا يخرج المهدي حتى يُقتل من كل تسعة سبعة » .
« لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس » .
« لا يكونُ هذا الأمر حتّى يذهب ثلثا الناس » .
« ومن الواضح أن ذهاب الرجال أو فنائهم ، لا يكون لمرض أو فقر أو نحوه ، وإلا لشمل النساء أيضاً ، وإنّما يكون نتيجة للحرب خاصّة ، إذ أن الأعم الأغلب من المحاربين هم من الرجال على مرِّ الأجيال » « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 338 .
( 2 ) المصدر السابق : 339 338 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق : 337 .