بين يدي الدهر والخلود
ليلٌ يجفُ وضوء شمس ينضبُ * ورؤى الخيال خلالها تتقلّبُ
ترنو إلى الماضي لتطفئ جمرةً * في القلب تذكو في الحشا تتلهّبُ
فلعلّها تسترجُع العُمُرَ الذي * فقدته إذ تلهو به أو تلعّبُ
لكنها تُمنى بكأسِ مرارةٍ * إذ يفلت الماضي البعيد ويهربُ
فتدير وجهاً نحو آتٍ ربما * سعدت به دهراً وطاب المأربُ
ترنو إليه بغبطةٍ وسعادة * وترى به خيراً وعزّاً يطلبُ
لكنها تلوي العنان لأنها * من غير حاضرِ عمرها لا تشربُ
هي لن ترى الآتي بدون هدية * عمراً إلى الدنيا الدنية يوهبُ
فتظل حيرى رأسُها في كمها * تأسى على عمرٍ ودهراً ترهبُ
العمرُ أقصر أن تنال به المنى * والدهرُ أقوى شيمةً لا يغلبُ
والموتُ أقرب أن يرى بك غفلة * عن ذكره تُلهي الجهولَ وتطربُ
فاللهَ فاذكر خاشعاً متبتلًا * تجدِ الخلودَ . بظله تتقلّبُ
تفنى الدهورُ وطول عمرك خالدٌ * وتكر أيامٌ وعيشك طيبُ
يفنى الزمانُ بقابلٍ وبغابرٍ * ويطل فوق النفس أُفقٌ أرحبُ
حيث السعادةُ ليس غير شرارةٍ * في نورِ وجه بديعها تتلهّبُ
( 22 / 4 / 1382 ه - )
نحو عشر الكمال
إنْ تكن طامعاً بعزة عيشٍ * وسرور وصحّة ورشادِ
فتوكّل على الإله لتحضى * منه بالخير والهدى والسدادِ