جسر نحو الخلود
لست يا موت غير خيط دقيق * بين دنيا دنيّة وخلودِ
بك أسمو عند الإله وأغدو * من حبيبات ذلك العنقودِ
بك أغدو في القدس قيثار لحن * واضح القدس غامض الترديدِ
بك أنجو من مغريات الأماني * وبلقائك أكسرنّ قيودي
بك يغدو جو الخلود مراحاً * لغنائي ومسرحاً لنشيدي
بك أغدو في سدرة القدس غصناً * وبلقياك أبدأنّ صعودي
أنت يا موت معبر من فنائي * نحو إشراق نور شمس الوجودِ
أنت تنجي النفوس من كضّة القيد * ومن حشرجات صدرها المنكودِ
أنت حدٌّ على الحياة أليمٌ * عابس الوجه مرعب التهديدِ
غير أنّ الحياة تبدو كصفر * في فضاءٍ يسمو عن التحديدِ
ومن العقل أن نمرَّ بضيمٍ * في سبيل الصعود نحو الخلودِ
أو نذوقنْ وقع السيوفِ قليلًا * في سبيل النصر الجميل الأكيدِ
فمتى تكحل العيون بمرآك * لتحيا حياتها من جديدِ
( 28 / 6 / 1382 ه - )
في سماء الخلود
إذا لم تكن في سماء الخلود * مضيئاً مع الأنجم الزاهرةْ
تحوك من النور ثوبَ الجمال * لتلبسه حلّةً فاخرةْ
وتقتلع النجم من أُفقه * لتستافه وردة ناظرةْ
وتصعد في الكون نحو الكمال * وتضحك ضحكتك الظافرةْ