فآجرك الله يا بن الخراف * على السير في هذه المهزلة
فأنت المهدد في النائبات * إذا ما اشتهى الوغد أن يقتله
ولا تسألنْ بعدها ما جرى * لكي لا ترى واقع المشكلة
تَعَزَّ عزيزي ، فإنّ الجميع * إلى الموت أثقاله مُنزلة
لئن ذقت بالظلم طعمَ الممات * فكم ظالمٍ بالورى أنزله
وإن ذقت ناراً عقيب الممات * وأنت بريءٌ ولا ذنب له
فسوف يذوقون نار الإله * أناسٌ وربِّيَ مستأهلة
يلذُّ لَهُ الذنب والموبقات * لظلم الورى فكره أقفله
وإن وزّع الوغد منك اللحوم * وقطع عن عظمه مفصله
فحتم على المرء بعد الممات * لدى القبر للدود أن يأكله
فلا فرق في هذه بيننا * إذا ما لمسنا لظى المعضلة
فنحن خراف بتضخيمنا * لأنفسنا واقع الخردلة
وإنك بالطهر والانقياد * عظيم من الناس لا مثل له
فلا فرق والحق ما بيننا * سوى العقل في هذه المنزلة
( 22 / 9 / 1376 ه - )
في شراء الفرن
إلهي إذا الفرن الكبير يجيرني * من الهم إني للكبير صديقُ
وإن كان في الفرن الصغير إجارتي * فذاك لعمري بالوداد حقيقُ
ولكن أرزاء الزمان كثيرةٌ * وإنّيَ من أحوالهن أضيق
فلا تنفع الدنيا بزخرفِ لهوها * وعندي للحق الصريح طريقُ
ألا وهو ينبوع السعادة والهنا * ومنبع خير في الزمان عريق
( 6 / 10 / 1377 ه - )