وثَم قام به للدين أعمدة * وانهدَّ من بعده للدين أركان
فهذه نبذة من ذكر أولها * كذلك الدهر أفراح وأحزان
( 17 / 9 / 1377 ه - )
مرثية خروف
رأيتك يا بن الخراف العظيم * أسيراً تقاد إلى المقصلةْ
فما أفدح الخطب في النائبات * على قلبك الغض . . ما أهولهْ
تقاد اضطراراً لها أعزلًا * بأيدي مسلحة مثقلةْ
فيالك من بطل شامخ * فلا صوت منك ولا ولولة
ويالك من طيب لا يرى * سوى خير قاتله ، أجزله
تبص عليه بعين الرحيم * ويحدجك الوغد كالقنبلة
ومن دون ما رحمة أو تقى * يتمتم في فيه بالبسملة
ليهرق باسم الإله العظيم * دماً خاشعاً للتقى أهّله
ومن عجب أنه قاصدٌ * بإيقاعه هذه المقتلة
يريد به خيرَ إخوانه * من الناس كي يكسب المنزلة
ويربح مالًا لحاجاته * يحصّل بالدم ما أمله
وأعجب منه بأنّ الأنام * ترى الحقّ بالشكر أن تقبله
تبارك ظلماً جنت كفه * وما قد أريق على المقصلة
تزاحم حولك كيما تراه * تقطع أوصالك المهملة
يوزع ألحُمَك البائسات * عليهم لتلهج بالشكر له
فيالك من طيب طاهر * يدان بريئاً ولا ذنب له
ويقتل كي يشبع الغادرون * من البطن حاجاتها المجملة
وكي يستلذ التخيم البطين * بأنواع أطعمة مثقلة