وكم فيه من راكع ساجد * وخيرُ البرايا هو الساجد
وكم فيه إنس من الفاسدين * على الله مستكبر جاحد
وزرنا ودرنا حوالي الضريح * رجعنا وإيماننا زائد
ذهبنا لصدريَ عند الطبيب * رجاءَ دواء لنا فائدُ
ومن ذا يفيد إذا ما الطبيب * كأمثالنا بشر فاسد
ألا ما رجوت سوى الكاظمين * ولست سوى فضلهم قاصدُ
رأينا أقاربنا مرةً * وعدنا وقلبي لهم حامد
وكم فيهم عالم نابه * وكم فيهم خير راشد
لقد صرت فيهم كلمح العيون * وعدنا وما قلبنا عائد
رجعنا - على رغمنا - للغري * علي الوصي لنا قائد
وعدنا إلى أهلنا سالمين * وأحمده ما بكى الزاهدُ
( 17 / 8 / 1377 ه - )
في مسجد الكوفة
اقطع سراك وقاك الله منقصة * فهل يفيد السرى والأرض كوفانُ
فثَمّ لا يهتدي - ان جاز بقعتها * هذي الشريفة في الآفاق - إنسانُ
فثَمَّ أرض بها الأحداث قد حفلت * خير وشر وأطوار وألوانُ
وثَمَّ عاش أمير المؤمنين بها * وعاش - أيضاً - بها يا صاح شيطان
وثَمَّ مسجدها للدين مفخرة * يا صاح للكوفة الغراء عنوان
قد كان للأرض أصوات مدوية * على القرون وأنغام وألحان
فثَم قام بأمر الدين صاحبه * وقد قضى فيه يوماً وهو فرحان
« 1 »
هامش
( 1 ) فزت ورب الكعبة .