المصير المحتوم
ألا كلُّ يصير إلى زوال * فلا بشرٌ وحزنٌ يدومُ
ولا مالٌ ولا فقرٌ بباق * وإنّ الكلَّ من بعدٍ لطيمُ
وإنّ القبرَ مرجعُ كلِّ حيٍّ * وتُدثَرُ بعدَها هذي الرسومُ
ولا مالٌ يفيد ولا بنون * ولا خل ولا - أبداً - نديمُ
ولا عزٌّ ولاجاهٌ بواقٍ * ولا فَخرٌ ولا مجدٌ عظيمُ
وإنَّ الموتَ يقرُبُ كلَّ آنٍ * فلا أمنٌ يفيدُ ولا وجوم
ولا الأقوامُ والسلطانُ يُنجي * ولا الحرّاسُ والقصرُ الفخيم
كذا الشمسُ المنيرةُ ليس تبقى * ولا الأقمارُ أيضاً والنجومُ
فنرجو عفوه ربّاً رحيماً * فيغفر ذَنبَنا فهو الكريمُ
( 18 / 6 / 1376 ه - )
رحلة
شددنا الرحالَ إلى الكاظمين * وعُدنا وكم رُشدنا زائدُ
طوينا البراري وجبنا القفار * لشيءٍ وكان هو الراشدُ
وغير الذي قد قصدنا له * - وإن كان ذا عزة - كاسدُ
وجدنا كثيراً من السائرات * على الأرض كلٌّ له قاصدُ
ألا إنّ مطلبنا واحدٌ * وخير مطالبنا الواحدُ
وسرنا إلى الحرم الكاظمي * وخيرُ البرايا به راقدُ
وكم فيه قدس وكم هيبة * وكم فيه قبر لنا خالد