يا ليت شعري كم أرانيَ واحداً * قد ضاق عندي واسع الأجواءِ
وإذا الأنام بخيلهم وبرجلهم * وعظيم شأن وارف الافياءِ
ضاعوا وضاعت بعدهم أتباعهم * وظللت ضمن الدهر للأرزاءِ
فأردت أصرخ والهموم عظيمة * فإذا بها سدَّتْ فمي وندائي
فإذن أموت بكظم همّيَ محنقاً * ماذا فعلتُ وخالق الأحياءِ
هذا الزمان يدور في ويلاته * والناسُ في ويلاته بسواءِ
( 1 / 11 / 1377 ه - )
فراق
إليك أبعث وجدي شاكياً ألي * من كظة الجوع لا من كظة التخمِ
إليك أُرسلُ حبّاً صارخا وبه * ماتت قريحة شعري من لظى الألمِ
إليك أبعث قلبي فائراً بجوىً * من الفراق وهذا بَعد بُعدِكمِ
إليك أُرسلُ روحي إذ برمت بها * بعد الحبيبِ ، وهذا منتهى البرمِ
إليك أُرسلُ روحي والنان « 1 » معا * وهل يفي - سيدي - حبّي حديث فمي
إليك يا سيدي الأشعار مفعمة * من الصبابةِ من جراء حبكمِ
إليك شوقاً به للحبّ مجمرة * كم جاش قلبي بالأشعار والنغمِ
إليك أبعث عبر البر مكرمة * من الوداد ذوت من شدّة السقم
يا صاحب الود والوجدانِ شاهدة * يا صاحب البر والإحسان والنعم
يا مالك القلب فارحم خافقاً وَلِهاً * أتى إليك به يسعى على قدمِ
( 18 / 11 / 1377 ه - )
هامش
( 1 ) هكذا وردت في النسخة الواصلة إلينا . والظاهر أن الصحيح : والجَنان .