وترى نفس هدفها .
إلَّا أنَّ الناظر في الدليل الإسلامي قد يسمو بذهنه عن هذا المستوى ، ويرى في الإسلام هو الحقيقة المطلقة الصحيحة ، وأنَّ كلّ ما هو صادر عن الله تعالى في هذا الدين الحنيف صحيحٌ ومتيقّن المطابقة للواقع .
وبذلك كان [ هذا ] التعصّب وهذا الشعور ب - ( نحن ) وهذا السعي نحو الهدف ، كلّه حقّاً وصحيحاً ؛ لأنَّ التعصّب للحقّ على كلّ حال ، أمرٌ صحيح وراجح بحكم العقل .
ولعلّنا لا ننسى بهذا الصدد أنَّ الأمر القبيح هو تأثير العواطف والإحساسات والانفعالات النفسيّة على العقل ، تلك الانفعالات التي كانت واسطة بين حبّ الذّات وبين التفكير ، أمّا تأثير حبّ الذّات مباشرة على التفكير والأخذ بما يراه الإنسان صحيحاً وراجحاً ، فهذا ممّا لا ضير فيه ولا شبهة تعتريه .
والأخذ بحبّ الذّات في هذه الحدود في نظر الإسلام صحيح وراجحٌ ولا غبار عليه .
[ تعريف ] الذّات
ليس من الضروريّ إعطاء تعريفٍ محدّد للذّات ، بعد أن كانت بالنسبة إلى الإنسان من أبده البديهيّات ومن أقرب مخلوقات الله إليه ، ومن أوضحها في شعوره ووجدانه .
ولعلّنا إذا أردنا أن نعطيها تعريفاً محدّداً ونصوغها من خلال قوالب معيّنة من الكلام ، فإنَّنا سنبوء بالفشل الذريع ، فإنَّ هذا الكيان المسمّى