كالذرة ونواتها أو الكبيرة منها كالهواء والبحار ، أو الأوسع منها ، كالفضاء الكوني ، وما يسعه من مجرات ومجاميع مدهشة لم يعلم البشر منها إلا قليلا .
المستوى الرابع : النظر إلى الأمور التي يتعذر تفسيرها بالعلم التجريبي المادي . وهي أمور كثيرة يعرفها الاختصاصيون ومنتشرة في كثير من العلوم . كالفيزياء والكيمياء وعلم النفس والبارا سايكولوجي وعلم الحيوان وعلم طبقات الأرض وعلم الفلك وغيرها .
المستوى الخامس : النظر أو التفكر في الهدف الذي يستهدفه الكون من حركته . أما بعنوان ( كيف ) وأما بعنوان ( لماذا ) . فكيف ولماذا تسير الأرض والشمس وكل النجوم في مدارتها . وكيف ولماذا تسير جزيئات الذرة كالالكترونات والبروتونات وغيرها في مساراتها . وكيف ولماذا وجد العقل ووجدت الذاكرة . وكيف ولماذا وجد الإنسان وسائر الحيوان . وكيف ولماذا كانت خلقة الإنسان على هذا التكوين اللطيف . إلى غير ذلك من الأمثلة .
فهل هناك سبب أم لا . وما هو ذلك السبب ، وهل هناك هدف أم لا . وما هو ذلك الهدف . وقد استهوى الفلاسفة والعارفين أمثال هذه الأهداف . وفكروا فيها طويلا ، وان غفل عنها سائر الناس . واستمرار لشرح وتعداد الأهداف من التفكير . يحسن بنا أن نشير إلى أمر يكون كالمقدمة للتعريف .
وهو : إن الفلاسفة والعارفين ذكروا أن مراتب الخلق أو الكون على أربعة أقسام :
المرتبة الأولى : عالم الطبيعة أو ( الناسوت ) ، وهو عالم الأجسام وهو عالمنا الذي نعيشه .
فقه الأخلاق — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٤