وإنما الذي ينبغي أن نكون بصدده ، هو ما يمكن أن يكون هدفاً للتفكير أو التفكر . وهل كل أهدافه صالحة ؟ وان أياً منها بالتحديد هو الذي حث عليه القرآن الكريم ؟ .
واهم ما يمكن تصوره كأهداف للتفكير ، عدة أمور ، قد يجتمع بعضها مع بعض وقد لا يجتمع .
الهدف الأول : استنتاج أمر دنيوي محض كمن يفكر في حسابات تجارته أو المحاضرة التي يلقيها على الطلاب .
الهدف الثاني : استنتاج أمر دنيوي ذي نتيجة دينيه . كالتفكير في بناء مسجد ومقدماته وحساباته .
الهدف الثالث : استنتاج وجود الله عز وجل . بعد الالتفات إلى دقة الترتيب والتدبير في هذا الكون ، وان ذلك لا يكون إلا من قبل فاعل عالم قدير .
الهدف الرابع : استنتاج حسن تدبير الله سبحانه للكون وواسع قدرته ورحمته ، بعد التسليم بوجوده .
وهذا هو الذي يستفاد من ظاهر القرآن الكريم . إلا أنه غير مناف مع الهدف الثالث بطبعه ، إذ بعد الالتفات والتأمل بالكون يكون التدبير والمدبر واضحين .
الهدف الخامس : استنتاج عظمة الله سبحانه في خلقه . وهذا معنى غير مجرد التدبير والترتيب .
الهدف السادس : استنتاج الهدف من الخليقة ، بالتفكر فيها . كما في قوله
فقه الأخلاق — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٢