المرتبة الثانية : عالم الملكوت ، وهو عالم النفوس .
المرتبة الثالثة : عالم الجبروت ، وهو عالم العقول .
المرتبة الرابعة : عالم اللاهوت ، وهو عالم الروح .
وقالوا : إن الإنسان مكون من كل هذه المراتب الأربعة . لأن له جسماً ونفساً وعقلًا وروحاً . وكل منها ينتمي إلى أحد هذه العوالم أو المراتب .
بل إن القرآن الكريم دال على أن كل شيء على هذا الغرار ، فلكل شيء ملكوت كقوله تعالى : ( أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) « 1 » ولكل شيء عقل واختيار ، وهو ( عالم الجبروت ) ، كما هو المستنتج من عدد من الآيات الكونية كقوله
تعالى : ( قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) « 2 » ، وقوله تعالى : ( وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً ) « 3 » ، وقوله تعالى : ( فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا ) « 4 » ، وغير ذلك .
كما أن لكل شيء حقيقة و ( حق ) وهو إشارة إلى عالم اللاهوت كقوله تعالى : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إلا بِالْحَقّ ) « 5 » ، وغيرها كثير .
إذن ، فالتفكير ، كما يمكن أن يعمل عمله في العالم المنظور الطبيعي وهو المستويات الخمسة السابقة التي ذكرناها ، يمكن أيضاً أن يعمل عمله في العوالم الثلاثة التي فوقه ، فتكون المستويات ثمانية .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف - آية 185 .
( 2 ) سورة فصلت - آية 11 .
( 3 ) سورة الكهف - آية 33 .
( 4 ) سورة الأحزاب - آية 72 .
( 5 ) سورة الحجر - آية 85 .