( الصوم جنة من النار ) « 1 » ، إن قصدنا من النار : نار الشهوات والجحود .
واعتقد انه يكفينا هذا المقدار من مستويات المصالح لهذه الفريضة المقدسة : الصوم . مع العلم إننا لم نلم بمصالحها إلا قليلًا . بمقدار ما يوفق الله من مقدار الحكمة في تشريعه الجليل . وكما قال المثل : إن ما خفي عليك أكثر .
على أن لهذه المستويات التي ذكرناها أنفسها تطبيقات عملية ونظرية عديدة ، يمكن أن توصل القارئ اللبيب إلى سعة في التفكير ، أكثر مما تحويه العبارات .
الفقرة ( 2 ) في معنى الإفطار والمفطرات
يحتوي الإفطار على معنى قطع الصوم ، بأي معنى أخذناه وبأي رمز رمزناه . وذلك لوضوح أن الصوم هو الإمساك عن المفطرات ، فإذا حصل الإفطار انقطع الإمساك ، وإذا انقطع الإمساك انقطع الصوم . لأن الجزء الأساسي من حقيقته يكون قد انتفى . وقد عرفنا أن حقيقته مركبة من الإمساك والنية .
فإذا كان الصوم ، كما هو كذلك في الفقه ، هو الإمساك عن المفطرات المشروحة هناك ، كالطعام والشراب والنكاح . كان ممارسة شيء منها عمداً مزيلًا للصوم . فإن كان واجباً فقد عصى الواجب ، وان كان مستحباً فقد فوَّت
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 م 7 . الباب الأول من أبواب الصوم المندوب . حديث 1 - ص 289 . . المصباح للكفعمي . الفصل 45 . ص 646 .