والمهم ، أن الصوم بصفته طاعة لله عز وجل ، سوف يربي الإرادة والصبر إلى الجهة الصحيحة المطلوبة دينياً . وعندئذ سيكون الفرد صابراً محتسباً راضياً شاكراً لتكون آخرته آخرة فاخرة .
المستوى السابع : إن الصوم موجب لغفران الذنوب السابقة . مع اجتماع الشرائط فيه . وهذا أحد المعاني الأساسية للحديث الشريف القائل : ( الصوم جنة من النار ) « 1 » . أي مانع عنها . فان الذنوب توجب العقوبة بالنار . والصوم يوجب غفران الذنوب والمنع عن العقاب .
المستوى الثامن : إن الصوم يوجب تطهير القلب وصفاء النفس . على عدة مستويات :
منها : إن الطعام والشراب قد يحتوي على شبهات ومحرمات الأمر الذي يوجب قسوة القلب وظلمانية النفس . فإذا جاء الصوم وامسك الفرد عن مثل هذا الطعام والشراب ، أوجب ذلك قلة في القسوة وانكشاف من الظلمانية .
ومنها : إن ثقل المعدة بالطعام والشراب ، موجب للثقل في السير المعنوي في طريق الإيمان واليقين . وكلما كانت المعدة أخف كانت الروح أكثر شفافية والنفس أسرع طيراناً إلى عالم النور .
وهذا من أهم تفسيرات الحديث القدسي الشريف : ( من جاع بطنه وكف لسانه آتيته الحكمة ) « 2 » . الخ . وكذلك هو من أهم تفسيرات الحديث ، الشريف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 م 7 . الباب الأول من أبواب الصوم المندوب . حديث 1 - ص 289 - . . المصباح للكفعمي . الفصل 45 . ص 646 .
( 2 ) انظر نحوه في البحار ج 66 ص 336 . حديث 25 - وج 95 . ص 271 . حديث 35 .