ثاني عشر : الانفراد بعد الالتحاق بغيره في عمل تجاري ونحوه . كما لو كان شريكاً ، ثم فسخ الشركة .
ثالث عشر : الانفراد بعد الالتحاق بعمل اجتماعي ذي مصلحة عامة . كبناء مدرسة أو مستشفى مثلًا . أو أي نحو آخر ، مما أشرنا إليه خلال الحديث عن معنى الجماعة .
رابع عشر : الانفراد بعد الالتحاق بالسلطة ، كما لو أحيل الفرد على التقاعد عن الالتحاق أو المشاركة بالدولة .
وقد يكون هذا المعنى جائزاً ، كما في الحالات الاعتيادية . كما قد يكون واجباً على السلطة . كما لو كان الفرد فاسداً أو قاصراً أو مقصراً . كما قد يكون واجباً على الفرد ، فيما لو وجد هناك مصلحة خاصة أو عامة أهم من عمله ذاك . وفي موارد أخرى أيضاً .
كما قد يكون مثل هذا الانفراد حراماً ، فيما إذا كانت مشاركته داخلة في معنى ( الواجب الكفائي ) أو له مصلحة أكيدة في المجتمع لا يقوم بها غير ه . وفي موارد أخرى أيضاً .
وعلى العموم فان الانفراد والانفصال ، عن عموم المجتمع عقائدياً أو تطبيقياً ، قد يكون مرجوحاً وقد يكون حراماً ، فيما إذا كانت تلك العقيدة أو التطبيق حقاً . وان كان الحال : قد يكون عكس ذلك هو الصحيح أيضاً .
فقه الأخلاق — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٤