الفقرة ( 40 ) في جواز الانفراد .
حيث أفتى مشهور الفقهاء ، وخاصة المتأخرون منهم بجواز الانفراد اختياراً عن صلاة الجماعة . على حين لم يجوز القسم الأقل منهم ذلك ، إلا في موارد الاضطرار .
وبالرغم من أن المؤلف يفتي ، طبقاً للمشهور ، بجواز الانفراد اختيارياً ، من الناحية الفقهية « 1 » ، إلا أنه يمكن وجود مثل هذه الفتوى من الناحية الأخلاقية .
لأن الانفراد عن الجماعة ، يعني من الناحية المعنوية : عدم لزوم الجماعة الذي سمعناه أنه مأمور به شرعاً . بل هو واجب في الكثير من مستوياته ، فيكون الانفراد عن الجماعة والابتعاد عنها ، مخالفاً لهذه الوظيفة الشرعية .
وإذا أخذنا الانفراد بمعناه الواسع ، أمكننا أن نفهم منه معاني كثيرة نذكر فيما يلي جملة منها :
أولًا : الانفراد في الحقيقة ، وهو أمر خاص بالله سبحانه وتعالى ، حيث لا يشبهه شيء .
ثانياً : الانفراد بالخلق . وهو أيضاً خاص به سبحانه .
ثالثاً : الانفراد بالسلطة الواقعية والتدبير الحقيقي . وهو أيضاً خاص به جل جلاله .
هامش
( 1 ) انظر منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 361 ، مسالة 1187 .