إلى مدارج الكمال . ومنه قوله تعالى مخاطباً إبراهيم الخليل على نبينا وآله وعليه السلام : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) « 1 » . وقد ورد انه جعله إماماً بعد أن كان نبياً مرسلًا « 2 » . فالإمامة بهذا المعنى أعلى من تلك المراتب .
الثاني : العصمة من الذنوب والعيوب أو ما يسمى بالعصمة الواجبة . وهو ما يتصف به ، في معتقدنا . سائر الأنبياء مضافاً إلى المعصومين الأربعة عشر ، عليهم الصلاة والسلام أجمعين .
وكلهم بهذا المعنى يكونون قدوة في تطبيق العدل على أنفسهم قبل الآخرين . ومنه قوله تعالى على لسان أحدهم : ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ) « 3 » .
الثالث : تبليغ الشريعة العادلة عن الله عز وجل . والتي جاء بها هو بنفسه . كموسى ( عليه السلام ) أو نبي الإسلام ( ص ) . أو جاء بها غيره ككثير من الأنبياء وأئمتنا المعصومين ( عليهم السلام ) .
الرابع : تبليغ الشريعة العادلة التي جاء بها نبي الإسلام خاصة . وهذا يخص المعصومين الأربعة عشر ، بعد الإسلام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة - 124 .
( 2 ) الميزان للطباطبائي . ج 1 ص 276 - نقلا عن الكافي للكليني .
( 3 ) سورة هود - آية 88 .