يمسح موضع سجوده بيده ثم يمرها على وجهه ومقاديم بدنه ، وان يقول في السجود : ( شكرا لله ) . مرة أو ثلاثاً أو سبعاً أو مائة مرة . أو مائة مرة عفواً عفواً أو مائة مرة : ( الحمد لله شكرا لله ) . ثم يقول : ( يا ذا المن الذي لا ينقطع أبداً ولا يحصيه غيره عدداً ويا ذا المعروف الذي لا ينفذ أبداً يا كريم يا كريم يا كريم ) « 1 » .
ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته . وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك . والظاهر أن الذكر موكول إلى المكلف الساجد يقول فيه كل ما يكون دالًا على الشكر والتعظيم ، والاستغفار . فإنها جميعاً مصاديق للشكر مع قصده .
ويمكن أن يكون الشكر بأساليب أخرى لا حد لها ، فكل عبادة مستحبة يمكن فيها ذلك ، كركعتين أو أكثر من الصلاة . وصوم يوم أو أكثر . وكذلك دفع الصدقة أو الذهاب إلى الحج ، أو قراءة القرآن أو التفكر في خلق الله سبحانه .
كما أن كل طريقة عرفية للشكر للآخرين ، يمكن تطبيقها أمام الله عز وجل ، مع إمكانها . كرفع العين إلى الأعلى أو رفع اليدين إلى الأعلى على شكل القنوت أو تقبيل يد نفسه اليمنى أو كلتا اليدين . أو الانحناء قليلا أو إلى حد الركوع . أو وضع اليد على الصدر أو على الرأس إلى غير ذلك كثير .
وقد ورد « 2 » : ( إن العبد إذا علم أن النعمة من الله سبحانه كتب في الشاكرين قبل أن يشكر ، وإذا علم أن الذنب أمام الله سبحانه كتب من المستغفرين قبل أن
هامش
( 1 ) المصباح للكفعمي - الفصل السادس ص 27 .
( 2 ) الوافي لفيض الكاشاني م 1 ج 3 - باب الشكر - ص 68 - . . أصول الكافي ج 2 باب الشكر . حديث 15 . ص 96 .