أو بدون وصف ( الرجيم ) وكله مجزئ .
وعاذ بمعنى لاذ . فيكون المعنى إن الفرد يلوذ بالله ويستجير به من كيد الشيطان ووسواسه ومكره .
ومنهم من ينطق العبارة هكذا : أعوذ بالله السميع العليم من شر الشيطان اللعين الرجيم . وهو ممكن ما دام مجموعه ذكراً لله عز وجل . وصفة ( السميع العليم ) هنا مأخوذ من آية أخرى هي قوله تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) « 1 » . وأما الإضافات الأخرى فلها مبرراتها أيضاً . وهي لا تخفى على القارئ اللبيب .
وينبغي التدبر والتفكر عند القراءة والانتباه إلى معانيها ، مضافاً إلى الحالة العامة من الخشوع .
وقل بعد سورة التوحيد : كذلك الله ربي . لأن أول السورة يتضمن الأمر بشهادة التوحيد . فتكون هذه الفقرة التزاماً بها وشهادة عليها .
ومن أساليب ذلك ما ورد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( انه كان حين يقرأ آية : قل هو الله أحد . يقول بصوت خافت : الله أحد ) « 2 » ، يعني يكون ذلك امتثالًا لقوله : ( قل ) والتزاماً بمضمونه . وحسب فهمي فان أحد الأمرين مجزئ ومغني عن الآخر . بل لا معنى للجمع بينهما ، كما لا يخفى ، وان كان لا يخلو من وجه ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف - آية 200 .
( 2 ) الوسائل ج 2 م 4 - الباب 20 - من أبواب القراءة في الصلاة . حديث 8 .