وافتح مسامع قلبي لذكرك وثبتني على دنيك ودين نبيك ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة انك الوهاب ) « 1 » .
ثم اقبل على الصلاة بقلبك واعطف انتباهك إلى عظمة مولاك الذي تناجيه وذلك بين يديه . وكن كأنك تراه ، فان كنت لا تراه فهو يراك . واستحي من أن تكلّمه بلسانك وأنت تتجه بقلبك إلى غيره .
ثم قف بوقار وخشوع واضعاً يديك على فخذيك ، وألق بنظرك إلى موضع سجودك . ثم انوِ الصلاة بقلبك . وأما التكلم بالنية فهو مرجوح شرعاً لأنه يكون من الكلام الزائد بعد الإقامة التي عرفنا أنها بمنزلة الصلاة .
ثم يأتي دور تكبيرة الإحرام . وهي تكون بتكبيرة واحدة عادة . ويمكن أن تكون بسبع . بمعنى انه يمكن الاقتصار على واحدة . كما يمكن قصد الواجب بواحدة ويكون الباقي مستحباً ، كما يمكن جعل الجميع مصداقاً للواجب . وفي بعض الأخبار ما يدل على جواز الدخول في الصلاة بثلاث أو خمس . بل وغيرها مما دون السبع .
ويمكن جعل التكبيرات السبع متوالية . كما يمكن فصلها ببعض الأذكار . كما يلي :
وذلك بأن تكبر ثلاث تكبيرات ثم تقول : ( اللهم أنت الملك الحق المبين . لا آله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إن لا يغفر الذنوب إلا أنت ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المصباح للكفعمي - الفصل الثالث ص 15 - . . مفتاح الفلاح ص 47 .
( 2 ) مفتاح الفلاح ص 49 - نقلا عن الكافي - . . الباقيات الصالحات على هامش مفتاح الجنان ص 28 .