التشبه بمستواه العبادي أو الإيماني ، أو الاتصاف ببعض صفاته .
وجهة الصراحة في الساتر الحريري أو الذهبي : هو انه يمثل تخنثاً وتأنثاً للرجل ، بينما يعتبر جمالًا وكمالًا للمرأة . ومن الواضح أن الصلاة ينبغي أن لا تكون مع الإسفاف والتدني الذي يمثله هذا التخنث في الرجل .
وجهة الرمز في ذلك عدة أمور : منها : إن لبسه في الصلاة يصد القلب عن التوجه والنفس عن الخضوع والفرد عن التكامل . في حين يريد الله سبحانه وتعالى لعباده الصلاة النافعة المؤثرة في التوجه والتكامل الحقيقي .
فهذه هي أهم ما يشترط في الساتر فقهياً .
الفقرة ( 14 ) القبلة
وهي جهة الكعبة ، في الفهم الفقهي والمتشرعي . غير أننا ينبغي لنا الآن إعطاء فكرة عن بعض المعطيات المعنوية للكعبة تارة وللقبلة أخرى .
أما الكعبة المشرفة ، فيمكن أن تكون رمزاً عن أمور معنوية عديدة يمكن أن نذكر منها ما يلي :
أولا : إنها رمز عن الله سبحانه تعالى ، لأن الناس في الظاهر يحتاجون إلى هذه الرمزية . لكن حيث أن الله سبحانه وتعالى لا يشبهه شيء ولا يحده مكان ولا زمان ، فقد اختار الله لخلقه أن يكون هذا الرمز مجرد غرفة مكعبة الشكل بسيط التكوين . لا حاجة فيها إلى الزخرفة ولا التلوين ، لأن المرموز إليه بسيط فينبغي أن يكون الرمز بسيطاً .