وجهة الرمز : أن الصلاة معراج المؤمن ، فلا ينبغي له أن يعرج بنفس خبيثة
وصفات دانية ، بل لا يمكنه ذلك على الإطلاق .
وجهة الصراحة في الساتر المغصوب : هو أن لا تتضمن صلاته ، جهة أو نوع من الاعتداء على الآخرين ، بل تكون مخلصة . والغصب نوع من الاعتداء طبعاً .
وجهة الرمز فيه : أن لا يعيش الفرد تجاه ربه وتجاه الآخرين متلبساً بصفات غيره . وخاصة إذا كان ذلك الغير كارهاً لهذه الجهة .
وهذا قد يحدث كثيراً ، منها اندراج الفرد تحت زعامة أعلى منه ، فهو يتصف بصفاتها ، ومنها تأثر الفرد بمفكر أو بعالم معين في أسلوب تفكيره أو استنتاجاته أو فهمه للحياة ، فهو يتصف بهذه الصفات منه ، هكذا .
وجهة الصراحة في الساتر الميتة : أن الميتة من أشد أنواع النجاسة في الفهم الفقهي والمتشرعي ، فضرورة طهارة الثياب تشملها بالمنع عنها .
وجه الرمزية فيها : هو أن لا يكون الفرد مصلياً بقلب ميت من الإيمان ، أو بصفات ميتة من الخير والتضحية من اجل الآخرين وفي سبيل الحق .
وجهة الصراحة في الساتر غير المأكول اللحم ، وجود تعبد شرعي عام في الابتعاد عن الحيوان غير المأكول اللحم ، من حيث مماسته ومؤاكلته وزيادة التقرب منه . ولو باعتبار أن كل حيوان لا يجوز أكل لحمه ، فهو من آكل اللحوم ، فهو ( سبع ) ويشكل خطراً في إيجاد ضرر في الإنسان بقتله أو جرحه أو نقل الأمراض إليه أو غير ذلك .
وجهة الرمزية في ذلك : هو الإنسان الذي لا يجوز اخذ العقائد منه أو
فقه الأخلاق — صفحة 208
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٨