نوى ) « 1 » . فإذا أحبت المرأة أن تحضر في المسجد لأجل الحصول على مزيد من الثواب . مع أنها ممنوعة من ذلك ( نسبيا ) . . أعطاها الله سبحانه وتعالى ما نوته وعزمت عليه وطمعت به وهو ثواب العبادة في المسجد .
المستوى الثالث : إن المراد من العبادة المؤداة ليست هي من صلاة وحدها ، بل تشمل كثيراً مما تعمله المرأة في البيت ، إذا أحسنت تربية أطفالها والعناية بزوجها ، وغير ذلك ، فإن ذلك كله يكون من العبادة .
وحيث لا يمكن عادة جعل هذه الأمور في المسجد . مع طمع المرأة في مزيد من الثواب ، حتى كأن عبادتها في المسجد . أعطاها الله تعالى ذلك حسب نيتها ، وحسب طمعها وأملها من الكريم المطلق الذي لا بخل في ساحته . وقد ورد في الحديث القدسي : إني عند حسن ظن عبدي « 2 » .
المستوى الرابع : إن المرأة إذا حضرت إلى المسجد ، فسوف لن يكون خاصاً بالنساء ، بل سيكون مختلطاً . ولا شك انه مختلط مع الأدب الإسلامي بالحجاب . إلا أن الأمر مع ذلك سوف ينافي التوجه في العبادات : الصلاة والدعاء وغيرها ، مع اختلاط الجنسين . والله تعالى يريد من عبيده من كلا الجنسين حسن التوجه والإقبال في العبادات ، ومن هنا كان لابد من جعل الفاصل بينهما خلالها . ولا يكون ذلك إلا بنهي المرأة عن الحضور إلى المساجد . إلى غير ذلك في المستويات .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) أصول الكافي ج 2 - باب 34 من كتاب الإيمان والكفر - حديث 3 . ص 72 - . . مجمع البحرين ج 6 ص 279 - مادة ظنن .