تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
خامسا : كل مكان أو زمان يحصل فيه التوجه التام . سادسا : المسجد بالمعنى الفقهي المتعارف . الأمر الثاني : قد يحصل التساؤل عن السبب الذي كان من اجله ، مسجد المرأة بيتها . إذ لا إشكال من صحة ذلك شرعاً ، وإذا تم لنا التسليم والرضا بكل التعاليم الشرعية ، فينبغي لنا السكوت أمام أي سؤال من هذا القبيل ، لأننا نعلم أن أي حكم إنما هو ناتج من حكمة حقيقية ، سواء فهمناها أم لا . وهذا يكفي بلا إشكال . ولكن في حدود عوض هذا السؤال ، وفي حدود فهمنا لجوابه فإنه يمكن السير فيه على عدة مستويات : المستوى الأول : مستوى الأدب الإسلامي الظاهري الذي اقتضى الفصل ( النسبي ) بين الجنسين ، وجعل آداب معينة فيما بينهم ، تحاشياً من سوء التصرف الجنسي من قبل أي من الجنسين . فهذا التعليم الإسلامي مندرج ضمن هذه القائمة من التعليم . وحيث قد أعطى الشارع والسوق للرجل بصفته هو مصدر الرزق لعائلته ، فقد أعطى أيضاً المسجد . وبقي للمرأة بيتها تصلي فيه ، كما أنها تربي أولادها فيه . وحيث لا ينبغي أن يفوتها ثواب المسجدية الذي أعطي للرجل ، فقد جعلت الشريعة بيت المرأة مسجداً لها . المستوى الثاني : ( إن الأعمال بالنيات ) « 1 » كما ورد . ( ولكل امرئ ما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 م 1 - الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث 10 . . منية المريد للشهيد الثاني ص 42 - . . جامع السعادات ج 3 ص 112 .