الأمر الثالث : إن القاعدة في النوافل أن تكون ركعتين ركعتين كصلاة الصبح ، وكلما ورد منها فهو زوجي العدد . حتى لا يحتاج معه إلى صلاة ركعة أو صلاة ذات ثلاث ركعات .
لا يستثنى من ذلك : إلا صلاة الوتر ، فإنها ركعة واحدة ، وقيل بإمكان دمجها مع الشفع فتكون صلاة واحدة ثلاثية . كما يستثنى منه صلاة الوتيرة ، وهي ركعتان من جلوس ، لو اعتبرناها ركعة . باعتبار ما ورد : ( من أن كل ركعتين من جلوس تعد ركعة من قيام ) « 1 » . وسيأتي بعض الحديث عن ذلك .
كما يستثنى من ذلك صلاة الإعرابي ، فإنها ذات أربع ركعات ، إلا أن الدليل الدال عليها غير تام سنداً . وإنما ثبت بأدلة التسامح بأدلة السنن .
وأما الفرائض ففيها الرباعية والثلاثية والثنائية ، كما هو معروف . بل فيها الركعة الواحدة ، وهي صلاة الاحتياط . وفيها عشرة ركعات وهي صلاة الآيات إذا عددنا كل ركوع بركعة ، وان كان خلاف المشهور .
الأمر الرابع : ما ورد من أن كل ركعتين من جلوس تعدان بركعة من قيام ، وان كان ذا سند معتبر إلا أنه من الصعب فقهياً أن نعتبره قاعدة عامة ، ونتمسك بإطلاقه لكل الصلوات . ومعه فقد يكون من الأفضل حمله على أن ثواب الركعتين من جلوس كثواب الركعة . نعم لو أراد الفرد المزيد من الثواب أو تداركه أمكنه التكرار ، فيما هو قابل للتكرار .
إذ من الواضح : أن الفرائض كلها ليست كذلك ، سواء كانت يومية أم لم تكن . فلو كان تكليف الفرد الصلاة جلوساً فيها ، لم يجب بل لم يجز أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 م 3 - الباب 29 - من أبواب اعداد الفرائض - حديث 3 .