الأرض مطهرة وهناك تفاصيل ينبغي الإعراض عنها في هذا المختصر .
المطهر الثالث : الشمس .
وبالرغم من أنه لم يثبت فقهياً لدى كاتب هذه الأحرف أن الشمس مطهرة « 1 » . إلا أن ذلك هو المشهور ، وهو ثابت معنوياً وأخلاقياً .
فان الشمس قد نعبر بها عن نبي الإسلام ( ص ) . وهو سبب الهداية الحقيقية لكل من اهتدى .
وقد نعبر بها عن النور الإلهي الذي يطرد كل ظلام سواء كان في العقل أو في النفس أو في القلب أو في التكوين ، أو غير ذلك . وفي كل درجة من الدرجات العليا والسفلى . قال الله سبحانه : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) « 2 » .
وقد نعبر بالشمس عن المؤمن المتكامل إيمانياً وأخلاقياً . والذي يكون بقوله وأفعاله سبباً لهداية الآخرين وفرض حبه واحترامه في قلوب الناس مهما كانت صفتهم . وفي الحديث : ( كونوا لنا دعاة صامتين ) « 3 » .
الرابع : من المطهرات : الاستحالة
هامش
( 1 ) أي أن سماحة المؤلف أفتى بعدم مطهرية الشمس ، وان كان هو المشهور بين الفقهاء ، إلا أنه قد ذهب بعضهم إلى عدم مطهريتها . فقد ذكر الشيخ محمد حسن النجفي في كتابه ( جواهر الكلام ) إن القطب الرواندي والشيخ الطوسي في الوسيلة قد ذهبا إلى عدم الطهارة ، وكذلك المحقق الحلي وابن الجنيد على تردد . وقد قال أيضا : انه قد تبعهم بذلك بعض المتأخرين من الفقهاء . ( راجع جواهر الكلام ج 6 ص 258 وص 253 ) - وقد ذهب إلى هذا الرأي أيضا أستاذ سماحة المؤلف وهو السيد محمد باقر الصدر ( قدس ) .
( 2 ) سورة النور - آية 35 .
( 3 ) انظر نحوه في الوسائل ج 1 م 1 - الباب 16 من أبواب مقدمة العبادات - حديث 2 .