الفقرة ( 21 ) المطهرات
والمضمون المعنوي للطهارة شرحناه مفصلًا أكثر من مرة ، والتطهير يعنى التسبيب إلى الطهارة بمحو الذنوب وإزالة العيوب والحقد على الآخرين . وإزالة كل شيء يزيل الفرد عن رضاء الله عز وجل . وهذا الأمر قد يحتاج إلى سبب وقد يكون عطاء ابتدائياً أو إبداعياً منه سبحانه .
فالمطهرات إنما هي أسباب الطهارة أو التطهير . ونحن ذاكرون أهمها فيما يلي :
المطهر الأول : الماء عامة والماء المعتصم منه خاصة ، كالكر والجاري والمطر .
وبعد كل الذي عرفناه عن الطهارة والنجاسة والماء فيما سبق . لا يبقى إلا أن نحمل فكرة عن مفهوم ( الغسل ) . فإنه الطريقة الرئيسية للتطهير حكمياً ومعنوياً .
فان مفهوم ( غسل العار ) متداول بين بعض الطبقات . كما أن هناك : غسل الذنوب بماء التوبة . وغسل القلوب بالذكر وغسل النفوس بالصبر وغسل العيوب بالستر وغسل العائبة بالكريمة . إلى غير ذلك .
والسبب المطهر ( الماء ) إن كان قليلًا لم يكن فعالًا في التطهير ، بل يحتاج إلى تكرار في الغسل . بل لم يكن هو بنفسه محصناً عن النجاسة إن لاقته . بخلاف المعتصم فإنه فعال بالتطهير ، ومن هنا تكفي المرة الواحدة فيه . ومحصن عن النجاسة إلا مع تغير أحد أوصافه . أعوذ بالله من كل زلل وخطل .