تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
غفلة والتهاء و ( سكرا ) بالنسبة إلى الأخرى . فأهل الدنيا في ( سكر ) عن الآخرة ، وأهل الآخرة في ( سكر ) عن الدنيا . وقد يكون الفرد في سكر عن الخلق كله ، بل في سكر حتى عن نفسه ، بإزاء ما يرى من العظمة الإلهية . العاشر : من النجاسات : الكافر ، من البشر . والكفر دينياً وأخلاقياً له مراتب عديدة ، لأنه يعني في اللغة الغطاء والحجاب . فإذا كان الفرد محجوباً عن الحق والحقيقة فهو كافر . أولا : ضد التوحيد . وهو الشرك الجلي . ثانيا : ضد الإسلام . وكل من لم يكن مسلماً . ثالثا : ضد الأديان السماوية أو أهل الكتاب . ومن هنا قال الفقهاء بطهارتهم « 1 » ، استثناء من نجاسة الكفار . رابعا : ضد الشكر ، على معنى الجحود للنعمة . خامسا : ضد التوحيد في الأفعال والصفات ، وهو الشرك الخفي . سادسا : ضد عالم النور ، وهو حجب الظلمة . إلى غير ذلك من المراتب . ونوكل استقصاؤها والتدقيق فيها إلى فطنة القارئ اللبيب .
هامش
( 1 ) ومنهم سماحة المؤلف حيث قال بطهارتهم انظر منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 145 مسالة 496 .
فقه الأخلاق — صفحة 169 | السيد محمد الصدر / كاظم العبادي الناصري