واعتداء . وهي خصلة رديئة أخلاقياً . بل المطلوب : العفو عند المقدرة .
في حين إذا كان الفرد شجاعاً وحاول مهاجمة الكلب ، فإنه يفر ، ولا يلوي هرباً . ونجد أكثر الحيوانات وأكثر أفراد البشر أيضاً كذلك . غير أن المنقول عن الأسد انه صامد إلى النهاية .
والفرار ليس خصلة أخلاقية حميدة ، ما لم تقترن بالرجحان أو الوجوب الشرعي أحياناً . ومن مواردها وجوب التقية ومن مواردها : جواز الفرار أو وجوبه إذا كان الجيش المهاجم أكثر من ضعف . وليس هناك محل شرح ذلك كله .
5 - وهناك خصلة خامسة ، وهي : قدرة الكلب على أكل المواد الصلبة كالعظم . وهذا له عدة معانٍ أخلاقية منها : الاكتفاء بالطعام الرديء أو تحمل الضيف الثقيل ، أو تحمل الحزن الشديد وغيرها . وكله من الناحية الأخلاقية جيد .
6 - وخصلته المشهورة دينياً هي النجاسة ، حتى ورد : ( انه لم يخلق الله خلقاً أنجس من الكلب ) « 1 » .
ومن الناحية الدينية : فان النجاسة في الإنسان مقترنة مع الشرك والكفر : ومن الناحية الأخلاقية فإنها مقترنة مع الشرك الخفي والغفلة والشهوة .
وأما الخنزير ، فله خصيصة النجاسة التي تحدثنا عنها . كل ما في الأمر انه يبدو فقهياً : أنها فيه أكثر من نجاسة الكلب ، بدليل احتياج التطهير إلى كلفة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 م 1 - الباب 11 - من أبواب الماء المضاف - حديث 5 - والباب 14 - من أبواب النجاسات - حديث 4 .