كانت صلبة أو سائلة . كما أنه يعتبر في بعض الفروض معقماً وأحياناً دواء وذو آثار طبية مهمة .
وكما هو مؤثر في الطهارة المادية ، كذلك هو مؤثر في الطهارة الحكمية والمعنوية . قال رسول الله ( ص ) : ( جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا ) « 1 » . أي طاهراً في نفسه مطهراً لغيره . وهذا يشمل سائر أشكال الطهارة .
غير أن الماء أكثر تطهيراً منه وأشد تنظيفاً . فمن هنا كان من المنطقي تقديمه عليه . ولكن ليس من المنطقي مع فقدان الماء أن يبقى الفرد بلا طهارة مع إمكان تطهيره بالتراب .
الناحية الثانية : إن التيمم بالتراب هو البديل الأضعف للطهارة بالوضوء بالماء ، وذلك لاختلاف طبع كلا المادتين أو العنصرين ، فان الماء كما هو واضح أشد تنظيفاً كما قلنا . وهذا شامل لكلا المستويين المادي والمعنوي من الطهارة .
ويكون من آثار ذلك أنه لا يعقل مع توفر الطهارة الأفضل الالتفات إلى الطهارة الأضعف .
كما يكون من آثار ذلك وقوع الخلاف بأن التيمم هل هو رافع للحدث أم لا ، في حين لا شك في كون الوضوء رافعاً .
ومن آثاره القريبة أن الحصول على الطهارة الترابية الضعيفة ، لم يكن مطلوباً لذاته ، وإنما فقط لنتائجه كالدخول في الصلاة . ولا أقل انه لا دليل على هذه المطلوبية فقهياً ، وان كان الأمر يختلف معنوياً ومنطقياً ، لأن الحصول على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 م 3 - الباب 1 - من أبواب ما يسجد عليه - حديث 8 .