في دار تفي بحاجاته الضرورية فقط .
غير أن الملاحظ في بداية التيمم أمور :
أولا : إن هذه البدلية ، تشريعية ، يعنى أن الشريعة اختارت التيمم بدلًا عن الوضوء ، ولولا ذلك لم يكن بدلًا عنه .
ثانيا : إن هذه البدلية حصلت في استعمال التراب دون أي شيء آخر .
ثالثا : إن هذا البديل ، هو الجانب الأضعف وليس كقوة الأصيل ، بمعنى أن الطهارة الناتجة عن التيمم أقل من الطهارة الناتجة عن الوضوء ، حتى قيل : انه مبيح غير رافع « 1 » .
رابعا : إن هذا البديل مهما كان ضعيفاً ، فإنه يفي بالمقصود الأساسي ، وهو إباحة الدخول في الصلاة . أو أي عمل متوقف على الطهارة .
خامسا : إن مجرد الكون على الطهارة ، لم تثبت صحته بالنسبة إلى التيمم ، بينما هو في الأصل ، وهو الوضوء ثابت .
سادسا : انه لا يستعمل البديل وهو التيمم بعد الوثوق بعدم إمكان الوضوء . أما لعدم الماء أو لعدم إمكان استعماله ، كما هو مشروح في محله .
وبعض هذه الأمور تحتاج إلى شيء من الشرح في عدة نواحي :
الناحية الأولى : في اختيار التراب للتيمم .
فان التراب النظيف يصبح منظفاً للأوساخ الاعتيادية ومزيلًا لها ، سواء
هامش
( 1 ) أي مبيح للأعمال العبادية المشروطة بالطهارة كالصلاة ، ولكنه غير رافع للحدث .