دفنها ، إلا أن الإشكال يكون من عدة نواحي ، بعضها أكيد وبعضها محتمل :
أولا : هو دفن في بناء وان كان تحت الأرض .
ثانيا : يحتوى على دفن ميت فوق ميت أو أكثر .
ثالثا : يحتوى على دفن ميتين في قبر واحد . وهو لا يخلو من إشكال . ولم يقل الفقهاء إن الممنوع أو المرجوح : دفن ميتين في لحد واحد . بل في قبر واحد . وان كانا في لحدين . وهذا يصدق على أسلوب ( السرداب ) الشائع ، بلا شك .
رابعا : إننا لو أزلنا السقف عن السرداب ككل ، لأشرقت الشمس على أرضه ، وبدا واضحاً أن الموتى قد دفنوا في بناء وليس في الأرض . بل إن المبادرة إلى دفنهم بهذه الطريقة في سرداب مكشوف غير جائز جزماً .
خامسا : إن البناء لطبقات اللحود ، إن لم يصل إلى فوق سطح الأرض ، أحياناً ، فإنهم يوصلوه إلى سطحها مباشرة . وهذا معناه : إننا لو أزلنا من سطحها مقدار أربعة أصابع لبرز اللحد فوق الأرض فهل نقول فقهياً بحرمة تسوية الأرض وتعديلها ، باعتبار انه ملازم لصعود اللحد فوق سطحها ؟ ! .
إن كل ذلك لا يلزم إذا كان القبر انفرادياً ، كما أراده الشارع المقدس وكما عرفنا إياه الفقهاء ، أن يكون :
وقال الفقهاء في بقية مستحبات الدفن : انه يستحب الذكر عند تناول الميت ، وعند وضعه في لحده ، ويستحب التحفي للنازل إلى داخل القبر ، وحل الأزرار ، ويستحب أن تحل عقد الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس . وان يكشف وجهه ، ويجعل خده على الأرض . ويعمل له وسادة من
فقه الأخلاق — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٢