الأُصول كالقواعد الفقهيّة .
التعريف المختار
علم الأُصول : هو القواعد الخاصّة بتحديد الامتثال أو الطّاعة أو الوظيفة .
فالقواعد : هي الكبريات التي يبرهن على صحّتها ومشروعيّتها ودخلها في الاستنباط في علم الأُصول .
وقولنا : ( الخاصّة ) ، يعني أنَّها خاصّة بالتحديد المشار إليه ، وبذلك تخرج سائر العلوم التي قد يكون لها دخل في الاستنباط ، سواء كانت طبيعيّة أو إنسانيّة ، بما في ذلك التفسير والرجال ؛ لأنَّ كلّ ذلك ذو منفعة أوسع من الفقه . فمثلًا : علم الرجال قد ننظر إليه كتأريخٍ أو مقدّمةٍ لتوثيق رواياتٍ غير فقهيّة المضمون ، وهكذا .
وهذه القواعد ثبوتيّة لها نحو من الواقعيّة في نفس الأمر بالنحو المناسب مع التشريع ؛ لأنَّها قواعد تشريعيّة بطبيعة الحال . وأمّا التحديد الناتج منها فهو إثباتي ، فإنَّ التحديد الناتج واقعاً وإن كان ثبوتيّاً ، إلَّا أنَّ معرفتنا به ضروريّة للتعرّف على الحكم الشرعي .
إذن فلابدَّ من العلم بتلك القواعد إثباتاً لمعرفة التحديد الإثباتي منها . وسيأتي بعد قليل أنَّنا - مع ذلك - لا نحتاج إلى إضافة لفظ العلم ، كما أضاف المشهور .
والمراد ب - ( التحديد ) : هو التعرّف على الحدِّ ، فإنَّ لكلِّ شيء تكويني من الخلق حدّاً تكوينيّاً من طوله وعرضه ولونه ووزنه وغير ذلك ، ممّا