التعرّض إلى الباب المختصّ به « 1 » .
هذا ولدى رجوعنا إلى الباب المختصّ به وجدنا أنَّه قدس سره ذكر لها ثماني ثمرات محتملة ، ونفاها جميعاً « 2 » .
ومعه فلا بدّ أن تكون خارجة عن حيّز المسائل الأُصوليّة .
تعريف العراقي
وعرّف المحقّق العراقي قدس سره علم الأُصول ، بإعطاء ضابط للمسألة الأُصوليّة ، فيكون العلم الجامع لهذه المسائل هو العلم المطلوب ، وذلك أنَّ المسألة الأُصوليّة عنده : هي المسألة المثبتة للحكم الشرعي كصيغة إفعل ، أو نحو تعلّقه بموضوعه دون غيره ، ككلمة الصعيد « 3 » .
مناقشة تعريف العراقي
إلَّا أنَّه لا يتمّ ؛ لإمكان النقض بالمفاهيم ومباحث الإطلاق والعموم ، فإنَّه لكلِّ ذلك مفاهيم لغويّة عامّة في أنفسها .
فإن قلت : فإنَّها دالّة على الحكم الشرعي ومثبتة له .
قلنا : نعم ، إلَّا أنَّ شأنَي الإطلاق والعموم أوسع من ذلك ، فلا [ يكون ] القيد المأخوذ في التعريف ، وهو قوله ( دون غيره ) متحقّقاً .
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر السابق .
( 2 ) راجع محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 434 : 2 - 442 ، آثار الواجب النفسي والغيري ، ثمرة النزاع في المسألة .
( 3 ) أُنظر : مقالات الأُصول 54 : 1 ، المقالة الأُولى ، غرض مسائل علم الأُصول .