يلازم الاختصاص بالباب الفقهي المختصّ بتلك المادّة .
فإذا اعترفنا بإمكان اختصاص القاعدة الأُصوليّة ببعض الفقه أمكننا الاستغناء عن هذا القيد .
رابعاً : إنَّنا لا نحتاج إلى قيد كون القاعدة الأُصوليّة حكماً إلهيّاً كليّاً ؛ إذ إنَّ هذا المفهوم بمعناه الشامل يعمّ الحكم الواقعي والظاهري والعملي ، إلَّا أنَّه يُخرج الأُصول العقليّة ، فإنَّها ليست حكماً شرعيّاً بأيّ حال ، وإن كانت مستتبعة في طولها للقطع بفراغ الذمّة .
ومن هنا كان لابدَّ من ترك هذا القيد لإدخال الأُصول العقليّة ، بل مطلق ما هو مربوط بالعقل ، كحجيّة القطع ووجوب مقدّمة الواجب وحرمة الضدّ ، على تقدير نفيهما شرعاً وتعيّنهما عقلًا .
خامساً : إنَّنا لا نحتاج إلى قيد ( في علله ومعلولاته ) ، يعني : الحكم الشرعي ، سواء كان ظاهريّاً أم واقعيّاً ولا حتّى العقلي ؛ لأنَّه علّة الحكم الشرعي ثبوتاً هو إرادة المولى ، وإثباتاً هو الدليل ، ومعلولاته هو الفتوى أو الامتثال ، وكلّه خارج عن حيّز علم الأُصول . فإنَّ حجّيّة خبر الواحد من علم الأُصول ، إلَّا أنَّ الدليل الدالّ عليه من
مقدّماته التصديقيّة ، ونحو ذلك نقوله في الحكم العقلي .
ثُمَّ علينا الآن شرح القيد الآخر المأخوذ في تعريفنا ، وهو ( الامتثال ) و ( الطاعة ) و ( الوظيفة ) ، فإنَّ فيها مرحلتين من الكلام « 1 » :
هامش
( 1 ) لم نعثر على ( المرحلة الثانية ) فيما بين أيدينا من أبحاثه قدس سره .