وأجاب عن ذلك : بكفاية أحد طرفي الاحتمال في المسألة ، وهي مسألة الضدّ في ترتّب الأثر على المسألة باستقلالها بلا ضمّ مسألة أُخرى ، وهي هنا صحّة العبادة بناءً على عدم الملازمة « 1 » .
إلّا أنَّ هذا لا يتمّ ؛ لوضوح أنَّ صحّة العبادة بهذا المقدار صحّة
حيثيّة ، يعني : من هذه الجهة أنَّ صحّتها الفعليّة من سائر الجهات ، فيحتاج إلى ضمِّ العلم أو العلمي به ، وكلاهما يبحثان في علم الأُصول ، مضافاً إلى ثبوت أصل عباديّتها بكبرى أُصوليّة .
النقض الثالث : بمسألة مقدّمة الواجب
وذلك من جهتين :
أوّلًا : أنَّها مسألة فقهيّة يبحث فيها عن وجوب مقدّمة الواجب .
وأجاب عنه : أنَّ البحث في الأُصول عن الملازمة بين الأمر بالشيء ووجوب مقدّمته ، وهذا متين .
ثانياً : أنَّ وجوب المقدّمة وجوب غيري ، والوجوب الغيري غير قابل للتنجيز ، ولا أثر له بعد حكم العقل بلا بدّيّة إيجاد المقدّمة توصّلًا لامتثال الواجب « 2 » .
وأجاب عن ذلك باختصار : أنَّ لمقدّمة الواجب أثرٌ يأتي لدى
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر السابق .
( 2 ) أُنظر : محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 19 : 1 ، شبهات ودفوع ، الشبهة الثالثة .