تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول علم الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأجاب على ذلك : أنَّه يكفي في المسألة الأُصوليّة استقلالها في الاستنباط على أحد الاحتمالين لا على كلا الاحتمالين . وضمّ قواعد باب التعارض إنَّما يكون بناءً على أحد الاحتمالين ، وهو القول بالامتناع دون احتمال القول بالإمكان « 1 » . إلّا أنَّ هذا لا يتمّ ؛ لأنَّنا على كلا الاحتمالين نحتاج إلى ضمِّ مسألة أُصوليّة ، أمّا على القول بالامتناع فكما قال . وأمّا على القول بالإمكان فنحتاج إلى ضمِّ مسألة إمكان الترتّب ؛ إذ لولا فهم الترتّب بين الخطابات الشرعيّة لا يكون القول بالإمكان المشار إليه منتجاً ، بل يعود الحال إلى الامتناع لا محالة .

النقض الثاني : بمسألة الضدّ ؛

لأنَّ الأثر لا يترتّب على نفس الملازمة لتكون مسألة أُصوليّة . وأمّا حرمة الضدّ فهي وإن كانت ثابتة بثبوت الملازمة ، إلّا أنَّها حرمة غيريّة لا تقبل التنجّز . وأمّا فساد الضدّ العبادي ، فلا يثبت بهذه المسألة الأُصوليّة وحدها ، بل يحتاج إلى ضمّ مسألة أُخرى أُصوليّة ، وهي أنَّ النهي عن العبادة يقتضي الفساد « 2 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر السابق . ( 2 ) أُنظر : محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 18 : 1 - 19 ، شبهات ودفوع ، الشبهة الثانية .