تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بذلك إلى دليل مفقود . ولا يقال : انه ليس في مقام البيان لأنه يقال : إننا نتبع العنوان الموجود في الدليل ، والظاهر أنه في مقام بيانه ، ولا مانع منه في هذا المورد . لا يقال : انه لابد من إحراز هذه المقدمة من مقدمات الحكمة وإلا بطل الإطلاق . قلنا : الأصل في السياق والظاهر من اللفظ هو الإطلاق يعني الأصل من الناطق الملتفت هو ذلك فيكون كلامه ظاهراً فيه ما لم يثبت الخلاف . دون العكس الذي أراده السائل . وإلا انسد التمسك بالإطلاق لأغلب الأدلة . والفقهاء يتمسكون بها لخارج القدر المتيقن بخلاف الدليل اللبي . مع أن هذا الإشكال فيها وارد . فان قلت : فلماذا لا نتمسك بالإطلاق في فعل مما أمسكن وأحلت لكم أمهاتكم ؟ قلنا : 1 - لوجود قرينة سياقية أو متشرعية على عدم كونه في محل البيان كمورد الصيد ونكاح المحارم . 2 - انه ( أحل ) من هذه الحيثية ، فأصبح كأنه قيد ضمني بقرينة متصلة . ولا يقال : انه مبني على فرض تمامية شرائط التيمم يعني ان التيمم المشروع يكفيك عشر سنين . فيكون بمنزلة الشبهة المصداقية في مورد الشك بالشرط . والمفروض هنا وجود الشك بالشرط أي الاستيعاب للوقت . فان يقال : ان الأمر ينبغي ان يكون بالعكس . وهو نفي الشروط المحتملة بالإطلاق بعد إحرازه وإحراز متعلقه وهو صدق التيمم . فتجري الأصول
منهج الأصول — صفحة 89 | السيد محمد الصدر