بذلك إلى دليل مفقود .
ولا يقال : انه ليس في مقام البيان لأنه يقال : إننا نتبع العنوان الموجود في الدليل ، والظاهر أنه في مقام بيانه ، ولا مانع منه في هذا المورد .
لا يقال : انه لابد من إحراز هذه المقدمة من مقدمات الحكمة وإلا بطل الإطلاق . قلنا : الأصل في السياق والظاهر من اللفظ هو الإطلاق يعني الأصل من الناطق الملتفت هو ذلك فيكون كلامه ظاهراً فيه ما لم يثبت الخلاف . دون العكس الذي أراده السائل . وإلا انسد التمسك بالإطلاق لأغلب الأدلة . والفقهاء يتمسكون بها لخارج القدر المتيقن بخلاف الدليل اللبي . مع أن هذا الإشكال فيها وارد .
فان قلت : فلماذا لا نتمسك بالإطلاق في فعل مما أمسكن وأحلت لكم أمهاتكم ؟
قلنا :
1 - لوجود قرينة سياقية أو متشرعية على عدم كونه في محل البيان كمورد الصيد ونكاح المحارم .
2 - انه ( أحل ) من هذه الحيثية ، فأصبح كأنه قيد ضمني بقرينة متصلة .
ولا يقال : انه مبني على فرض تمامية شرائط التيمم يعني ان التيمم المشروع يكفيك عشر سنين . فيكون بمنزلة الشبهة المصداقية في مورد الشك بالشرط . والمفروض هنا وجود الشك بالشرط أي الاستيعاب للوقت .
فان يقال : ان الأمر ينبغي ان يكون بالعكس . وهو نفي الشروط المحتملة بالإطلاق بعد إحرازه وإحراز متعلقه وهو صدق التيمم . فتجري الأصول
منهج الأصول — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٩