تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أقول : وكلا الوجهين قابلين للمناقشة : أما الوجه الأول : فمرجعه إلى عدم صدق الاضطرار ما لم يستوعب الوقت . وأما إذا لم يستوعب الوقت فليس مضطرا لفرض ارتفاع الاضطرار لفرض ارتفاع الاضطرار في آخر الوقت . أولًا : إننا نسأل ان حال طرو حالة الاضطرار لماذا لا يصدق الاضطرار . مع كونه مضطرا تكوينا فعلا . فنفيه إما عرفا أو متشرعا أو شرعاً . أما نفيه عرفا فخلاف الوجدان جزما . والكتاب والسنة إنما يُفهمان عن طريق العرف . وأما متشرعيا ، فالمتشرعة ليس لهم الحق في الفهم اللغوي ما لم يكن الموضوع له صفة متشرعية كالعبادات ونحوها . وهذا ليس منها . فالطعن في الكبرى هنا . وأما شرعا فيتوقف على تنزيل الاضطرار الموجود منزلة العدم بدليل خاص ، ما دام غير مستوعب للوقت . وهو مفقود . فيبقى الفهم العرفي على الاضطرار على حاله . ثانياً : ان المفروض ان المكلف لا يعلم الغيب بارتفاع الاضطرار وله ان يأتي بالعبادة برجاء المطلوبية . هذا موضوعا . وربما يستفاد من عبارته النفي الحكمي أو المحمولي . لأنه قال : لا يوجب كونه مكلفا بالتكليف . فإن كان لأجل نفي الموضوع فقد عرفنا مناقشته بل الموضوع صادق عرفا . وان كان لمجرد الدليل لا يشمله وان كان الاضطرار صادقا . فهذا يحتاج إلى أن يكون مفاد الدليل سقوط التكليف الاختياري عن خصوص من استوعب الاضطرار وقته . وهو مفقود . ومقتضى التمسك بعنوان المضطر خلافه . وأما الوجه الثاني : فهذا المتعلق الكلي وهو الصلاة بين الحدين وان كان
منهج الأصول — صفحة 87 | السيد محمد الصدر