قلنا : نعم ، هذا بنحو كلي صحيح . واما الفرد المفهوم عرفا ، فهو انما يكون صحيحا شرعا بعد دخول الوقت فتصوره قبل الوقت يحتوي على تناقض في التصور . فيعود الحال إلى المجاز لعدم الاتصاف .
فان قلت : فإننا على المسلك الآخر وهو عدم تحقق الوجوب قبل الوقت سنقول بان الاستعمال حقيقي خلافا للآخوند . فيكون على هذا المسلك أولى بكونه حقيقياً .
قلنا : بل هو مختلف من إحدى ناحيتين كما سوف يأتي ، فلا يكون مصداقا من مورد الاستعمال الحقيقي :
1 - كون ما يأتي يراد به الوجوب الاقتضائي لا العلي على ما سنقول .
2 - كون ما يأتي يراد به الكلي لا الجزئي . وهنا تكلمنا عن الجزئي لا الكلي ، إذن ، يتعين المجاز بناء على هذين المسلكين من تحقق الوجوب قبل الشرط .
هذا كله بناء على مسلك الواجب المعلق ووجود الوجوب قبل الوقت .
واما على المسلك الآخر وهو عدم حصول الوجوب قبله . من باب رجوع القيد إلى الهيئة . فقد سلم صاحب الكفاية بمجازيته بمعنى انه أرسله إرسال المسلمات . قائلا : ومجاز على المختار ، حيث لا تلبس بالوجوب عليه قبله . كما عن البهائي ( ره ) تصريحه بان لفظ الواجب مجاز في المشروط بعلاقة الأول والمشارفة .
وهذا يرد عليه أمران واضحان :
أحدهما : عدم وجود الأول والمشارفة في كثر من الحالات ، ومع ذلك
منهج الأصول — صفحة 431
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٣١