للاتصاف والزوال . ولاشك صغرويا ان كلي الصلاة متصفة بالوجوب الاقتضائي شرعا في الدين ، فيكون الحمل عليها حقيقيا قبل الوقت وبعده . وانما الفرق بينها في الوجوب الفعلي . فما قاله صاحب الكفاية والبهائي من المجاز لا يتم . ولذا لا نحسّ بأية مسامحة أو حاجة إلى علاقة مجازية .
ثم قال الشيخ الآخوند : واما الصيغة مع الشرط ، فهي حقيقة على كل حال . لاستعمالها على مختاره في الطلب المطلق وعلى المختار في الطلب المقيد على نحو تعدد الدال والمدلول .
فكأنه في الشق الأول من التذنيب تكلم في المادة ، وفي الشق الثاني يريد ان يتكلم في الهيئة .
ولكن يرد عليه إشكال واضح : وهو انه متى كانت الهيئات ذات استعمال مجازي ؟ فاما ان نقول : انها دائمة الاستعمال الحقيقي ، واما ان نقول : ان النسبة بين الاستعمالين هو العدم والملكة . فما لا يصدق عليه المجاز لا يصدق عليه الحقيقة ، فالانقسام من هذه الناحية منسد أصلا . فيكون وصفه الاستعمال للهيئة بكونه حقيقياً لاغيا .
وأوضح بيان لاستحالته ان يقال : بضم مقدمتين :
1 - ان الهيئة من سنخ الحروف .
2 - ان الحروف لا مجاز فيها كما تسالم المشهور . ولا يوجد المجاز إلا في الكلمات اللغوية . فمثلا الأفعال لا مجاز فيها وكذلك الحروف . وكذلك الهيئات . فيكون المورد صغرى للعدم والملكة الذي ذكرناه .
ومن هنا قالوا إن صيغة افعل مستعملة في غير الطلب كالاستهزاء والتهديد
منهج الأصول — صفحة 434
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٣٤